السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
31
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقد اعترف بذلك جماعة من أعلام الجمهور « 1 » ، حتّى قال ابن حجر - إذ أورد حديث الثقلين - : ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيّا - قال : - ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه . وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه . وفي أخرى أنّه قال ذلك بغدير خمّ . وفي أخرى أنّه قال ذلك لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ، كما مرّ - قال : - ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ؛ اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ( 1 ) . إلى آخر كلامه . وحسب أئمّة العترة الطاهرة أن يكونوا عند اللّه ورسوله بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وكفى بذلك حجّة تأخذ بالأعناق إلى التعبّد بمذهبهم ؛ فإنّ المسلم لا يرتضي بكتاب اللّه بدلا ، فكيف يبتغي عن أعداله حولا . 5 - على أنّ المفهوم من قوله : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي » « 2 » إنّما هو ضلال من لم يستمسك بهما معا ، كما لا يخفى . ويؤيّد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الثقلين عند الطبراني : « فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » « 3 » .
--> ( 1 ) - . راجع : جواهر العقدين : 231 - 242 ؛ ينابيع المودّة 113 : 1 - 114 ، الباب 4 ، ذيل الحديث 36 . ( 2 ) - . تقدّم في ص 28 . ( 3 ) - . المعجم الكبير 166 : 5 - 167 ، ح 4971 . ( 4 ) - . الصافّات 24 : 37 . ( 5 ) - . الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 .