السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
452
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقال الإمام جعفر الصادق ( 1 ) : « كان عليّ يرى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - قبل الرسالة - الضوء ، ويسمع الصوت . قال : قال له صلى الله عليه وآله وسلم : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوّة ، فإن لا تكن نبيّا فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه » . وهذا المعنى متواتر عن أئمّة أهل البيت كافّة « 1 » ، وهو من الضروريّات عندهم وعند أوليائهم من عصر الصحابة إلى يومنا هذا . وكان سلمان الفارسي يقول : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ وصيّي ، وموضع سرّي ، وخير من أترك بعدي ، ينجز عدتي ، ويقضي ديني ، عليّ بن أبي طالب » . وحدّث أبو أيّوب الأنصاري أنّه سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لفاطمة : « أما علمت أنّ اللّه - عزّ وجلّ - اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليَّ فأنكحته واتّخذته وصيّا ؟ » . وحدّث بريدة فقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : « لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وإنّ وصيّي ووارثي عليّ بن أبي طالب » ( 2 ) . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا حدّث عن الإمام الباقر يقول - كما في ترجمة جابر من ميزان « 2 » الذهبي - : حدّثني وصيّ الأوصياء . وخطبت امّ الخير بنت الحريش البارقيّة في صفّين تحرّض أهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها العصماء ، فكان ممّا قالت فيها : هلمّوا رحمكم اللّه إلى الإمام العادل ،
--> ( 1 ) - . للمزيد راجع بحار الأنوار 70 : 38 - 194 ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 60 - 63 . ( 2 ) - . ميزان الاعتدال 383 : 1 ، الرقم 1425 . ( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 210 : 13 .