السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
427
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
منالدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثمّ لا يعودون فيه حتّى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شرّ البريّة » « 1 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لو قتل ما اختلف من امّتي رجلان » « 2 » . فإنّ هذا الكلام ونحوه ، لا يقال إلّا في إيجاب قتله والحضّ الشديد على ذلك . وإذا راجعت الحديث في مسند أحمد « 3 » تجد الأمر بقتله متوجّها إلى أبي بكر خاصّة ، ثمّ إلى عمر بالخصوص ، فكيف - والحال هذه - يكون الوجوب كفائيّا ؟ على أنّ الأحاديث صريحة بأنّهما لم يحجماعن قتله إلّا كراهة أن يقتلاه وهو على تلك الحال من التخشّع في الصلاة ، لا لشيء آخر ، فلم يطيبا نفسا بما طابت به نفس النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يرجّحا ما أمرهما به من قتله ، فالقضيّة من الشواهد على أنّهم كانوا يؤثرون العمل برأيهم على التعبّد بنصّه ، كما ترى ، والسلام . « ش »
--> ( 1 ) - و 2 . راجع المراجعة 94 . ( 2 ) - ( 3 ) - . راجع مسند أحمد 33 : 4 ، ح 11118 .