السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
423
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
فاقتله » قال : فذهب إليه أبو بكر فلمّا رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمر : « اذهب فاقتله » فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر عليها ، قال : فكره أن يقتله ، قال : فرجع ، فقال : يا رسولاللّه ، إنّي رأيته يصلّي متخشّعا فكرهت أن أقتله . قال : « يا عليّ ، إذهب فاقتله » قال : فذهب عليّ فلم يره ، فرجع عليّ فقال : « يا رسولاللّه ، إنّي لم أره » قال : فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون منالدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثمّ لا يعودون فيه حتّى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شرّ البريّة » « 1 » . انتهى . وأخرج أبو يعلى في مسنده « 2 » - كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة « 3 » ابن حجر - عن أنس ، قال : كان في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده ، وقد ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل ، قلنا : هو هذا ، قال : « إنّكم لتخبرونّي عن رجل أنّ في وجهه لسفعة من الشيطان » فأقبل حتّى وقف عليهم ولم يسلّم . فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنشدك اللّه ، هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل منّي ، أو خير منّي ؟ » . قال : اللّهمّ نعم ، ثمّ دخل يصلّي ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من يقتل الرجل ؟ » فقال أبو بكر : أنا ، فدخل عليه فوجده يصلّي ، فقال : سبحان اللّه ، أقتل رجلا يصلّي ، فخرج ،
--> ( 1 ) - . مسند أحمد 33 : 4 ، ح 11118 . ( 2 ) - . لم نعثر عليه في مسنده ، حكاه عنه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية 330 : 7 - 331 ، حوادث سنة 36 . ( 3 ) - . الإصابة 341 : 2 ، الرقم 2452 .