السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
384
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أنّ الزهراء هجرت أبا بكر ، فلم تكلّمه بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى ماتت ، وأنّ عليّا لمّا صالحهم ، نسب إليهم الاستبداد بنصيبه من الخلافة ، وليس في ذلك الحديث تصريح بمبايعته إيّاهم حين الصلح ، وما أبلغ حجّته إذ قال مخاطبا لأبي بكر : فإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمشيرون غيَّب ( 1 ) واحتجّ العبّاس بن عبدالمطّلب بمثل هذا على أبي بكر ، إذا قال له في كلام دار بينهما ( 2 ) : فإن كنت برسول اللّه طلبت فحقّنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم متقدّمون فيهم ، وإن كان هذا الأمر إنّما يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنّا كارهين . فأين الإجماع بعد هذا التصريح من عمّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وصنو أبيه ، ومن ابن عمّه ووليّه وأخيه ، ومن سائر أهل بيته وذويه ؟ . والسلام « ش »
--> ( 1 ) - . نهج البلاغة : 693 ، الحكمة 190 . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 416 : 18 . ( 3 ) - . نهج البلاغة بتعليق محمّد عبده : 195 - 196 ، ذيل الحكمة 190 . ( 4 ) - . الإمامة والسياسة 33 : 1 .