السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
371
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ص 55 من جزئه الرابع . وأخرج ابن سعد بسنده إلى الإمام أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين ، قال : « قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأسه في حجر عليّ » ( 1 ) . قلت والأخبار في ذلك متواترة عن سائر أئمّة العترة الطاهرة « 1 » ، وإنّ كثيرا من المنحرفين عنهم ليعترفون بهذا ، حتّى أنّ ابن سعد أخرج بسنده إلى الشعبي ، قال : توفّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه في حجر عليّ ، وغسّله عليّ ( 2 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بذلك على رؤوس الأشهاد ، وحسبك قوله من خطبة له عليه السلام : « ولقد علم المستحفظون من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها ، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله وسلم والملائكة أعواني ، فضجَّت الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه ، حتّى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا ؟ » ( 3 ) . ومثله قوله عليه السلام من كلام له عند دفنه سيّدة النساء عليهاالسلام : « السلام عليك يا رسول اللّه
--> ( 1 ) - . تقدّم تخريجه في ص 369 في الهامش 2 . ( 2 ) - و 3 . الطبقات الكبرى 263 : 2 . ( 3 ) - ( 4 ) - . نهج البلاغة : 433 ، الخطبة 202 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 265 : 10 .