السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
305
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وبمعنى الصديق : « يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً » « 1 » . وكذلك لفظ « الوليّ » يجيء بمعنى الأولى بالتصرّف ، كقولنا : فلان وليّ القاصر ؛ وبمعنى الناصر والمحبوب . قالوا : فلعلّ معنى الحديث من كنت ناصره ، أو صديقه ، أو حبيبه ، فإنّ عليّا كذلك ، وهذا المعنى يوافق كرامة السلف الصالح وإمامة الخلفاء الثلاثة . 2 - وربما جعلوا القرينة على إرادته من الحديث أنّ بعض من كان مع عليّ في اليمن رأى منه شدّة في ذات اللّه ، فتكلّم فيه ونال منه ، وبسبب ذلك قام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير بما قام فيه من الثناء على الإمام ، وأشاد بفضله ؛ تنبيها إلى جلالة قدره ، وردّا على من تحامل عليه . ويرشد بذلك أنّه أشاد في خطابه بعليّ خاصّة ، فقال : « من كنت وليّه فعليّ وليّه » ، وبأهل البيت عامّة ، فقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي » فكان كالوصيّة لهم بحفظه في عليّ بخصوصه ، وفي أهل بيته عموما . وقالوا : ليس فيها عهد بخلافة ، ولا دلالة على إمامة ، والسلام . « س » المراجعة 58 رقم : 27 المحرّم سنة 1330 1 - حديث الغدير لا يمكن تأويله 2 - قرينة التأويل جزاف وتضليل 1 - أنا أعلم بأنّ قلوبكم لا تطمئنّ بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن إليه ، وأنّكم تقدّرون رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوّته الخاتمة ، وأنّه سيّد الحكماء ، وخاتم الأنبياء « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ و شَدِيدُ الْقُوى » « 2 » .
--> ( 1 ) - . الدخان 41 : 44 . ( 2 ) - . النجم 3 : 53 - 5 .