السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
7
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وبأساليب تفرض على من ألمّ به أن يسيروا خلفه وهم - أعني منصفيهم - له تابعون ، من أوّله إلى الفقرة الأخيرة منه ، فإن ظفر كتابي بالقرّاء المنصفين ، فذلك ما أبتغيه ، وأحمد اللّه عليه . أمّا أنا فمستريح - والحمد للّه - إلى هذا الكتاب ، راض عن حياتي بعده ، فإنّه عمل - كما أعتقد - يجب أن ينسيني ما سئمت من تكاليف الحياة الشاقّة ، وهموم الدهر الفاقرة ، وكيد العدوّ الذي لا أشكوه إلّا إلى اللّه تعالى ، وحسبه اللّه حاكما ، ومحمّد خصيما ، ودع عنك نهبا صيح في حجراته ، إلى ما كان من محن متدفّقة كالسيل الآتي من كلّ جانب ، محفوفة بالبلاء ، مقرونة بالضيق والاكفهرار ، إلّا أنّ حياتي الخالدة بهذا الكتاب حياة رحمة في الدنيا والآخرة ، ترضى بها نفسي ، ويستريح إليها ضميري ، فأرجو من اللّه سبحانه أن يتقبّل عملي ، ويتجاوز عن خطأي وزللي ، ويجعل أجري عليه نفع المؤمنين وهدايتهم به « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 1 » . عبد الحسين شرف الدين الموسوي
--> ( 1 ) - . يونس 9 : 10 - 10 .