السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
216
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
شرعا ، ولا يصغي أحد من أهل العرف إلى عذره لو اعتذر بتخصيص هذا العامّ ، بل يكون عذره أقبح عندهم من ذنبه ، وهذا ليس إلّا لظهور العامّ - بعد تخصيصه - في الباقي ، كما لا يخفى . وأنت تعلم أنّ سيرة المسلمين وغيرهم مستمرّة على الاحتجاج بالعمومات المخصّصة بلا نكير ، وقد مضى الخلف على ذلك والسلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وتابعي التابعين ، وتابعيهم إلى الآن ، ولاسيّما أئمّة أهل البيت وسائر أئمّة المسلمين ، وهذا ممّا لا ريب فيه . وحسبك به دليلا على حجّيّة العامّ المخصوص ، ولولا أنّه حجّة لانسدّ على الأئمّة الأربعة وغيرهم من المجتهدين باب العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة ، فإنّ رحى العلم بذلك تدور على العمل بالعمومات ، وما من عامّ إلّا وقد خصّ ، فإذا سقطت العمومات ارتج باب العلم ، نعوذ باللّه ، والسلام . « ش »