عبد الكريم الرافعي
120
فتح العزيز
على كونه عند أحدهما فذاك وان تنازعا والرهن مما ينقسم قسم وحفظ كل واحد نصفه وإن كان مما لا ينقسم حفظه هذا مدة وهذا مدة ولو قسماه بالتراضي والتفريع على الوجه الثاني ثم أراد أحدهما أن يرد ما في يده على صاحبه ففي جوازه وجهان لابن سريج وجه المنع أن المشقة قد اندفعت بما جرى وإذا أراد العدل وضع الراهن عنده رده إليهما أو إلى وكيلهما فإن كان غائبين ولا وكيل فهو كرد الوديعة وسيأتي وليس له دفعة إلى أحدهما دون إذن الآخر فان فعل ضمن واسترد منه إن كان باقيا وان تلف في يد المدفوع له نظر ان دفعه إلى الراهن رجع المرتهن بكمال قيمته وان زادت على حقه ليكون رهنا مكانه ويغرم من شاء من العدل والراهن والقرار على الراهن فان غرم العدل فله ان يكلف الراهن قضاء الدين لفك المأخوذ منه وان دفعه إلى المرتهن فللراهن أن يغرم من شاء من العدل والمرتهن قيمته ليكون رهنا والقرار على المرتهن فإن كان الحق حالا والدين من جنس القيمة وقع الكلام في التقاض ولو غصب المرتهن الرهن من يد العدل ضمن فلو رده إليه برئ وحكى الامام في النهاية وجها أنه لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك أو بأذن جديد للعدل في أخذه والمذهب الأول وكذلك الجواب لو غصب الوديعة من المودع أو العين المكراة من المكترى أو الرهن من المرتهن ثم رد إليهم ولو غصب اللقطة من الملتقط لم يبرأ بالرد إليه ولو غصب من المستعير أو المستام ثم رد فوجهان لأنهما مأذونان من