تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

89

بحوث في علم النفس الفلسفي

المقدّسة ( صلوات الله وسلامه عليها ) حيث انعقدت من ثمر الجنة في مراسم تتجلّى فيها الرعاية الإلهية المباشرة لسيدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . وأما على ممشى المشّاء فكلّ هذا لا مبرّر له حيث لا علاقة بين الروح والبدن إلّا التركيب الاصطناعي ، وكذلك من حيث المعاد الجسماني فإنّ علاقة الروح بالبدن على ممشى الحكمة المتعالية تجعل للجسم مدخلية في هوية النفس التي تسير في صراط الكمال في الدرجات أو في الدركات . وبعبارة أخرى إنّ هناك علاقة أكيدة بين النفس والبدن حيث تكون مرتبطة به ارتباطاً يكون داخلًا في هويتها لا في ماهيتها وبالتالي يكون هذا الارتباط وهذا التعلّق أو قُلْ هذه الإضافة من قبيل العرض ، وليس الأمر كذلك عند المشّاء حيث ذهبوا إلى أنّ هذا الارتباط أي ارتباط النفس بالبدن وإضافتها إليه إنما هي عارضة كعروض الأبوّة على زيد مثلًا ، فإذا انتقلت النفس إلى نشأة أخرى تزول هذه الإضافة ، وليس الأمر كذلك بالنسبة للنفس على ممشى الحكمة المتعالية ، فإنّ النفس لا تكون إلّا مع البدن لكن مع البدن الذي يتناسب مع النشأة التي تنتقل إليها النفس ، وهنا يكمن سرّ نجاح مدرسة الحكمة المتعالية في إثبات المعاد الجسماني بالبرهان وهو ما عجزت عنه مدرسة المشّاء التي ذهبت إلى عدم مدخلية الإضافة في الهوية ، بل هي عارضة على النفس ، فإذا زالت تبقى النفس نفساً . فالنفس عندهم غير متقوّمة بالتدبير ، وعلى هذا فعود النفس لا