تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
339
بحوث في علم النفس الفلسفي
هذه القوى يثبت به المعاد الجسماني . 2 لقد تقدّم فيما سبق من غرر أنّ النفس في وحدتها كلّ القوى ، فكما أنّها عاملة فهي سميعة وبصيرة ، فتكون مجرّدة بتجرّد النفس ومن ثم لا تنعدم بانعدام البدن . 3 نؤمن بعالم المثال ، وهذا مجال للقول بوجود إدراك الجزئيات في ذلك العالم ، وهذا يفسّر ارتباط الموتى بالأحياء ، حيث يزور الميّت أهله ، وهذه إدراكات جزئية . دفع مؤاخذة هناك مَن فهم من بعض كلمات الشيخ الرئيس أنّه ينكر المعاد الجسماني ، بينما الحقّ غير ذلك تماماً ، وإنّما الشيخ صرّح بأنّه لم يصل إلى دليل وبرهان عقلي لإثبات المعاد الجسماني وأنّه يلتزم بالاعتقاد به لأنّه كما أخبر به الصادق المصدَّق صلى الله عليه وآله . الدليل على الحصر بالجسماني لقد بنى هؤلاء حصرهم للمعاد بالجسماني على إنكارهم لعالم العقول بل لعالم المفارقات مطلقاً ، فالإنسان في نظرهم ليس سوى هذا البدن وما يتركّب منه من لحم وعظم وأعصاب « وأنّ العالم منحصر في عالم الصورة ، وأنّ اللذّة والألم منحصران في الحسّيين ، أو بناءً على أنّ شيئية الشيء بمادّته على ما يُستفاد من كلامهم » « 1 » ، و « لهذا يقول بعض
--> ( 1 ) شرح الأسماء : ص 746 .