تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
335
بحوث في علم النفس الفلسفي
الثالث : تبقى تتعلّق ببدن عنصري مادّي آخر . الرابع : تبقى لكنّها تتعلّق ببدن مثالي . الخامس : تبقى من دون تعلّق بأيّ بدن كان . بعد أن أوضحنا بطلان الخيار الأوّل بقي الكلام في مصير الخيارات الأربعة الأخيرة حيث نجدها باطلة جميعاً ما عدا الأخير ، حيث تبقى النفس في النشأة الآخرة مجرّدة عن البدن ، وهذا هو معنى الحصر بالمعاد الروحاني . فأما بطلان الخيار الثاني ، للزوم إعادة المعدوم ، واستحالة تعلّقها إلى بدن عنصري مثل البدن الأوّل للزوم التناسخ ، واستحالة تعلّقها إلى بدن مثالي لعدم تحقق عالم المثال عند هذا المستدلّ . . . « 1 » . الدليل الثاني يتألّف مما يلي من مقدّمات : 1 القوى البدنية الظاهرة والباطنة مادّية . 2 هذه القوى قائمة بالبدن . 3 البدن يفنى ، فتفنى بفنائه ، وبالتالي لا تبقى قوّة تدرك النفس من خلالها المدرَكات الجزئية ، وإنما الذي يبقى هو النفس التي تدرك الكليات ليس إلّا . إذن ف « اللذّة إنما هي اللذة الروحانية من مشاهدة المفارقات
--> ( 1 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 432 .