تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

302

بحوث في علم النفس الفلسفي

الفرق بين السحر والطلسمات والنيرنجات إنّ سبب الأمور الغريبة إما تصوّريٌّ نفسي أو أمرٌ جسميٌّ ، وعلى الأوّل إما أن يكون الدافع له خير الناس وصلاحهم فهو المعجزة وإلّا فهو السحر . وعلى الثاني إما أن يكون بسبب قوى سماوية تؤثّر في الأمزجة الأرضية فهي الطلسمات ، وإما أن تكون صادرة بسبب خواص تلك الأجسام من دون دخالة القوى السماوية مثل جذب المغناطيس للحديد فهي النيرنجات . وهي جمع نيرج وهو نوع من السحر المبني على خواص الأدوية المعدنية والنباتية والحيوانية « 1 » . وجه تسمية من المعروف أنّ الكتاب الخالد والأثر الفارد الذي جادت به يراعة البطل الجهبذ صدر المتألّهين ( رحمه الله ) يسمّى بالحكمة المتعالية في الأسفار العقلية ، لذا قد يُتساءل عن العلاقة بين الأسفار العقلية الأربعة التي سبقت الإشارة إليها وبين مطالب ذلك الكتاب النفيس ، وكيفية انطباق تلك الأسفار مع ما فيه من مطالب وأفكار . أما كيفية الانطباق ، « هكذا : إنّ الأمور العامّة والجواهر والأعراض المبحوث فيها عن أحوال الموجودات والأعيان والماهيّات ظاهرة بأنّها هو السفر الأوّل ، أي من الخلق إلى الحقّ ، والإلهي المبحوث فيه عن إثبات الحقّ وصفاته وأسمائه وأفعاله هو السفر الثاني الذي في الحقّ

--> ( 1 ) راجع المباحث المشرقية : ج 2 ، ص 436 ، ط : دار الكتاب العربي ، تحقيق : محمد المعتصم بالله البغدادي .