تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

219

بحوث في علم النفس الفلسفي

أوّل الأمر بتقسيم التناسخ إلى أقسامه الأربعة المعروفة وهي النسخ وإخوته ، وقد كان أساس القسمة هذه هو البدن المنتقَل إليه بناءً على أنّ باب الأبواب هو الإنسان ، فإذا فارقت النفس الإنسانية البدن فإنّها سوف تنتقل إلى بدن آخر تدبّره ، وهذا البدن تارة يكون إنساناً فيقع النسخ ، وأخرى يكون حيواناً من الحيوانات فيكون مسخاً ، وثالثة ينتقل إلى بدن نبات فيكون فسخاً ، ورابعة ينتقل إلى بدن جماد فيكون رسخاً . باب الأبواب لقد ورد هذا المصطلح في نصّ المصنّف ( رحمه الله ) وشرحه له ، ولا بأس بالوقوف عنده : 1 الإنسان باب الأبواب بمعنى أنّ كلّ موجود لكي يصل إلى التجرّد التامّ فلابدّ له من المرور من بوّابة الإنسانية ، فلا يصل الحيوان بما هو حيوان إلى التجرّد التامّ حتّى يترقّى ويتكامل ليصل إلى مرتبة تخوّله العبور من هذه البوّابة ، وهذا المعنى لباب الأبواب لا غبار عليه وليس مقصوداً فيما نحن فيه هاهنا . 2 الإنسان باب الأبواب بمعنى أنّ كلّ ما نراه من موجودات إنما كانت نفسه نفساً إنسانية متعلّقة ببدن إنساني ، لأنّ البدن الأليق بتلقّي النفس من المفارقات هو البدن الإنساني ، فإذا فارقت هذه النفس هذا البدن فإنّها تنتقل إلى بدن من أبدان الموجودات الأخرى المتعدّدة ، وهذا معنى التناسخ النزولي الذي سوف نقف عنده لاحقاً ، إذن « فالبدن