تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

208

بحوث في علم النفس الفلسفي

بينما الآخر لا فعلية له ؛ إذ هو في مرتبة القوّة ، فكيف يقع اتّحاد بين أمرين هذا حالهما ؟ هذا أمرٌ ممتنع وقوعاً ؛ لأنّه بخلاف العناية الإلهية التي اقتضت عدمَ عود شيء من الفعل إلى القوّة ، وإنّما اقتضت أن تصل الأنفس بل كلّ الموجودات إلى غايات هي فعلياتٌ لا قوّة معها وذلك كلٌّ بحسبه ، والقول بعود النفس لكي تتّحد مع بدن بالقوّة إنّما هو قولٌ يساوق عود النفس إلى نقطة الصفر التي انطلقت منها أوّل مرّة . أضواء على الغرر 1 بداهة البطلان . 2 إشارة لنظريّة . التناسخ بالمعنى الذي تقدّم والذي استدلّ على بطلانه لم يُعلم له مُعتَقد به حسب ما يذهب إليه شيخنا الأستاذ حسن حسن زادة آملي دام ظلّه « 1 » ، إذ كيف يُعتَقَدُ بما هو بطلانه قريب من البديهيّات ؛ إذ يؤول إلى رجوع الشيء بعد الفعلية إلى القوّة وهو من الممتنعات بالضرورة ، وقد راح يلتمس محملًا صحيحاً للتناسخ الذي ينسب للهنود ، وأنّ التناسخ الذي يعتقدون به إنّما هو بمعنى حشر الإنسان بصور ملكاته أي أبدانه الأخروية الناشئة من ملَكاته المستجنّة فيه لا بالمعنى الذي شغل الأفهام حتى راحت تجتهد في إبطال أمرٍ غير واقع ،

--> ( 1 ) سرح العيون في شرح العيون : ص 679 .