تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

196

بحوث في علم النفس الفلسفي

البدن ، وحدوثُ المزاج متفرّعٌ عن حدوث البدن إذ هو موضوعه الذي يقوم به . أفلاطون وقدم النفس إنّ إفراد هذه المسألة تحت عنوان مستقلّ يزيد في رسوخها في الأذهان ، ولكي لا تبقى عرضة للتشويش والفهم بصورة لا تليق بمقام حكيم عظيم كأفلاطون ؛ وذلك من خلال عرض كلمات الأعلام وآرائهم من هذه النسبة إلى ذلك الحكيم المتألّه أفلاطون . صدر المتألّهين رحمه الله : « واعلم أنّ المنقول من بعض القدماء كأفلاطون القول بقدم النفوس الإنسانية ، ويؤيّده الحديث المشهور : « كنتُ نبيّاً وآدم بين الطين والماء » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » ، ولعلّه ليس المراد أنّ النفوس البشرية بحسب هذه التعيّنات الجزئية كانت موجودة قبل البدن . . . » . « 1 » السبزواري رحمه الله : ما ذكره في معرض تعداده وعرضه للأقوال في مسألة قِدم أو حدوث النفس ، حيث ذكر أربعة أقوال في قدمها : الأوّل : أنّها قديمة مطلقاً بقدم العقل الكلّي الفعّال . الثاني : أنّها قديمة بما هي نفس متردّدة دائماً في الأبدان . الثالث : أنّها قديمة قبل الأبدان ولكن بالهويات الجزئية ، وهكذا فهم المشّاءون من كلام أفلاطون وليس كذلك .

--> ( 1 ) الأسفار ، ج 8 ، ص 331 ، فصل في تحقيق حدوث النفوس البشرية .