تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
177
بحوث في علم النفس الفلسفي
من الحيثيات ، وهذا معنى قولهم : لا ارتباط لموجود إمكاني بالذات من حيث هي ذات ، بل حتّى أنّ الوجود الإنساني الكامل غير مرتبط بالذات كذلك وإنّما يرتبط باسم خاص يسمّى الاسم الأعظم الذي هو مجمع الكمالات . ولذا لابدّ من التعامل الدقيق للداعي مع الأسماء حتى يكون الدعاء أكثر إثماراً واستجابة ، « فمَن يسأل الله الغِنى ليس يقول : يا مميت يا مُذِلُّ أغنني ، وإنّما يدعوه بأسمائه : الغني والعزيز والقادر مثلًا ، والمريض الذي يتوجّه لشفاء مرضه يقول : يا شافي يا معافي يا رؤوف يا رحيم ارحمني واشفني ، ولن يقول : يا مميت يا منتقم يا ذا البطش اشفني ، وعلى هذا القياس » « 1 » . توقيفية الأسماء لا نريد الخوض في تفاصيل هذه المسألة لأنّه خارج عن غرضنا في هذا الكتاب وفي هذه الأضواء وإنّما نشير إلى رأي طريف لأستاذنا آية الله الشيخ حسن حسن زادة آملي ( حفظه الله ) حيث يستدلّ على توقيفية الأسماء بمعنى عدم الجواز في ابتكار اسم جديد له تعالى ولو من كلامه عزّوجلّ ، كقوله تعالى : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ « 2 » ، واللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ « 3 » ، وكأنّ التسميةَ شَرْطها نحو ولايةٍ على المسمّى دون الوصف ، كما أنّ لك أن تصف ولدَ أحدٍ بأنّه حسن ، وليس لك أن
--> ( 1 ) تفسير الميزان : ج 8 ، ص 353 . ( 2 ) آل عمران : 54 . ( 3 ) البقرة : 15 .