تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

139

بحوث في علم النفس الفلسفي

والخوض في بيان كيفية هذه الخدمة مفصَّلٌ في المطوّلات ، فمَن أراد ذلك فليراجع . ولكلّ مرتبة من المراتب السالفة الذكر قوى تؤدّي دورها بحيث تتضافر الأدوار كلّها لخدمة المرتبة الأرقى من النفس وهي العالِمة المدركة ، وإليك تعداد هذه القوى من دون تفصيل . النباتية : لها ثلاث قوى هي : الغاذية ، النامية ، والمولّدة . الحيوانية : لها قوّتان : محرِّكة ومدرِكة ، والمحرّكة تارة تكون باعثة وهي الشوقية وهي إما شهوية أو غضبية ، وتارة تكون فاعلة بمعنى أنّها تستخدِم الأوتار والرباطات المتّصلة بالأعضاء ، تارةً لخدمة الشهوية وأخرى لخدمة الغضبية بالجذب في الأولى والإرخاء في الثانية . وأما المدرِكة فهي على قسمين : مدركة من خارج وهي الحواس الخمس الظاهرة التي تناولناها مفصّلة فيما سبق ، ومدركة من داخل وهي أيضاً الحواس الخمس الباطنة التي تعرّضنا لها في الأبحاث السابقة . الإنسانية : تنقسم إلى قوّتين : عاملة وعالِمة . وهنا محلُّ الكلام في هذه الغرر الذي سيقع ضمن النقاط التالية : 1 الوقوف على وجه الاختلاف بين القوّتين السابقتين العاملة والعالِمة . 2 تعريف كلّ منهما على ضوء ما تنتجه النقطة السابقة . 3 بيان مراتب كلّ منهما . ولنشرع في تناول هذه النقاط الأساسية أوّلًا بأوّل :