تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
111
بحوث في علم النفس الفلسفي
يبطل الشقّ الأوّل بينما إدراك العاقلة له يبطل الشقّ الثاني أيضاً . بيان الملازمة : العاقلة المنطبعة في المادة إما أن تدرك المحل بحضورها من دون واسطة أو لا ، وعلى الأوّل فهي دائمة العقل له وهو باطل كما تقدّم ، وعلى الثاني فلو أدركت العاقلة المحلّ بواسطة صورة من الصور للزم اجتماع المثلين في مادة واحدة فيمتنع تعقّلها لمحلّها . الدليل السابع : النفس مستكفية بذاتها يمكن صوغ هذا الدليل على هيئة قياسٍ من الشكل الثاني كما قرّره المحقق الآملي ( رحمه الله ) « 1 » : لا شيء من الجسم أو الجسماني ، بمستكفٍ بذاته . النفس ، مستكفية بذاتها . إذن : النفس ليست بجسم أو جسماني . وقبل الخوض في بيان صغرى القياس وكبراه لابدّ من الإشارة إلى معنى الحدّ الأوسط لهذا القياس أي الاستكفاء بالذات وأنّ المراد منه كما في حاشية المصنّف ( رحمه الله ) : « أي لا تحتاج النفس المستكفية بذاتهاإلى أسباب خارجة ، وأما الاحتياج إلى الأمور الداخلة ومقوّمات الذات فلا ينافي الاستكفاء » « 2 » . الصغرى : النفس مستكفية بذاتها أي لا تحتاج في استرجاع علم
--> ( 1 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 368 ، مؤسسة دار التفسير . ( 2 ) حاشية المصنّف ( رحمه الله ) : ج 5 ، ص 148 ، تحقيق : مسعود طالبي .