الجاحظ

49

المحاسن والأضداد

ثواب اللّه ، أو دنيوي له شرف في نفسه ، وعقل بصون به حسبه ، وهما معدومان في هذا الدهر » . وقال المهلب : « ما ضاقت صدور الرجال عن شيء كما تضيق عن السر » ، كما قال الشاعر : ولربّما كتم الوقور فصرّحت * حركاته لناس عن كتمانه ولربما رزق الفتى بسكوته * ولربّما حرم الفتى ببيانه وقال آخر : إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرّها * فسرّك عند الناس أفشى وأضيع وقال آخر : لساني كتوم لأسراركم * ودمعي نموم لسرّي مذيع فلولا الدّموع كتمت الهوى * ولولا الهوى لم تكن لي دموع