الجاحظ
26
المحاسن والأضداد
الأمير على أحسن الوجوه واهنؤها » ، فقال القاسم التمار : هذا على قوله : إن سليمي واللّه يكلؤها * ضنّت بشيء ما كان يرزؤها مكان احتجاج القاسم أطيب من لحن بشر . قال : وكان زياد النبطي شديد اللكنة ، وكان نحويا ، فدعا غلامه ثلاثا ، فلما أجابه قال : « من لدن دأوتك إلى ديتني ما كنت تصنأ » ، يريد ( دعوتك وجئتني وتصنع ) ، ومر ماسرجويه الطبيب بمعاذ بن مسلم فقال : يا مسارجويه : « إني لأجد في حلقي بححا . قال : هو من عمل بلغم » . فلما جاوزه قال : تراني لا أحسن أن أقول بلغم ولكنه قال بالعربية ، فأجبته بضدها .