الجاحظ

199

المحاسن والأضداد

صفة الزوجة الصالحة روي أن رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فقال : يا رسول اللّه ، إني أريد أن أتزوج ، فادع اللّه أن يرزقني زوجة صالحة ، فقال : « لو دعا جبريل وميكائيل وأنا معهما ما تزوجت إلّا المرأة التي كتب اللّه لك فإنه ينادي في السماء ألا إن امرأة فلان بن فلان ، فلانة بنت فلانة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالابكار فإنهم أطيب أفواها ، وأنتق أرحاما » . وقال عمر رضي اللّه عنه : « عليكم بالأبكار ، واستعيذوا باللّه من شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر » ، قال الشاعر : لا تنكحنّ عجوزا إن دعيت لها * وإن حبيت على تزويجها الذّهبا فإن أتوك وقالوا إنها نصف * فإنّ أطيب نصفيها الذي ذهبا وقال آخر : عليك إذا ما كنت لا بدّ ناكحا * ذوات الثّنايا الغرّ والأعين النّجل وكلّ هضيم الكشح خفّاقة الحشا * قطوف الخطا ، بلهاء ، وافرة العقل وقال الحارث بن كلدة « 1 » : « لا تنكحوا من النساء إلّا الشابة ، ولا تأكلوا من الحيوان إلّا الفتى ، ولا من الفاكهة إلّا النضيج » ، وقال مغيرة بن

--> ( 1 ) هو الحارث بن كلدة الثقفي ( . . / نحو 50 ه ) طبيب العرب في الجاهلية أدرك الإسلام وعاش حتى عهد معاوية . ولد في الطائف ورحل إلى بلاد فارس حيث أخذ الطب . نسب إليه كتاب في الحكمة وآخر في الطب .