الجاحظ

182

المحاسن والأضداد

يا من أطلت تفرّسي * في وجهه وتنفّسي أفديك من متدلّل * يزهو بقتل الأنفس هبني أسأت وما أسأ * ت بلى أقول أنا المسئ أحلفتني أن لا أسا * رق نظرة في مجلسي فنظرت نظرة عاشق * أتبعتها بتنفّسي ونسيت أنّي قد حلفت * فما يقال لمن نسي وضربت أيضا وغنت : عاد الحبيب إلى الرّضا * فصفحت عمّا قد مضى من بعد ما لصدوده * شمت الحسود فعرّضا تعس البغيض فلم يزل * لصدودنا متعرّضا هبني أسأت وما أسأ * ت فإن أسأت لك الرّضا قال : فما أتى عليّ يوم أسرّ من ذلك اليوم . صاحبة الفرزدق : ذكروا أن الفرزدق كان مع أصحاب له فإذا هو بجارية مع مولاها ، فقال لأصحابه : « هل أخجل لكم هذه » ؟ قالوا : « نعم » ، فقال : إنّ لي إيرا خبيثا * لونه يحكي الكميتا لو يرى في السقف صدعا * [ لأستحال ] عنكبوتا أو يرى في الأرض شقّا * لنزا حتّى يموتا فقالت الجارية : زوّجوا هذا بألف * وأرى ذلك قوتا قبل أن ينقلب الدّا * ء فلا يأتي ويؤتى فخجل الفرزدق وانصرف . صاحبة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، قالت :