أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
333
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ذكر حرصه على البر والصدقة عن سعد قال : عادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : يا رسول اللّه إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى ولا يرثني إلا ابنة ، أفأتصدق بكل مالي ؟ قال : ( لا ) . قلت : فالشطر يا رسول اللّه ؟ قال : ( لا ) . قلت : فالثلث ؟ قال : ( الثلث ، والثلث كثير أو كبير ، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) . أخرجاه . الفصل التاسع في ذكر وفاته وما يتعلق بها قال أبو عمر وغيره : مات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة ، ودفن بالبقيع ، وصلّى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة ، ثم صلّى عليه أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حجرهن . ذكره أبو عمر وصاحب الصفوة . وقال الفضائلي : أدخل المسجد ووضع عند بيوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم بفناء الحجر فصلى الإمام عليه وصلّى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم بصلاة الإمام . وعن موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن حمزة قال : لما توفي سعد أرسل أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن مروا بجنازته في المسجد ، ففعلوا فوقف به على حجرهن فصلين عليه ، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد ، فقالت عائشة : ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد ! ما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على سهل بن بيضاء إلا في جوف المسجد : أخرجه مسلم . قال في الصفوة : وكان سعد أوصى أن يكفن في جبة صوف له كان لقي المشركين فيها يوم بدر ، فقال : أخبأها لهذا ، فكفن فيها . وذكره