أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
321
الرياض النضرة في مناقب العشرة
فقلت له : إلام تدعو ؟ قال : ( تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ؟ ) . قلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنك رسول اللّه ؛ فما تقدمني إلا هم : أخرجه الفضائلي ؛ وهذا يرد ما خرجه البغوي إذ قال : ما أسلم أحد قبلي ولعله يريد : ما أسلم أحد قبلي ، أي في اليوم الذي أسلمت فيه . وكذلك رواه صاحب الصفوة عن سعيد بن المسيب قال : كان سعيد يقول : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه . . . ثم ذكر حديث البخاري المتقدم . وكذلك أخرجه ابن الضحاك ، ولكنه قال : سبع الإسلام ، ولفظه : عن سعيد عن سعد أنه قال : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت تسعة أيام وإني لسبع الإسلام . وأسلم أخواه لأبويه عامر وعمير ابنا أبي وقاص وأخواه لأبيه عتبة بن أبي وقاص وخالدة بنت أبي وقاص . فأما عامر فكان من مهاجرة الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وكان فاضلا ، روى سعد بن أبي وقاص أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال يوما : ( يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ) فطلع أخي عامر . وأما عمير فشهد بدرا وهو ابن ست عشرة سنة - فيما يقال - وأراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يرده فبكى ، فخرج به معه فاستشهد يومئذ . عن سعد قال : كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكتيبة ، فأتيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ( اذهب فاطرحه في القبض ) . قال : فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا اللّه من قتل أخي وأخذ سلبي ، فما مكثت إلا قليلا حتى أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سورة الأنفال ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( اذهب فخذ سيفك ) .