أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
277
الرياض النضرة في مناقب العشرة
إلى آل علي فطلبها عبد اللّه بن الزبير فكانت عنده حتى قتل . أخرجه البخاري . ( شرح ) - قوله : مدجج : يروى بكسر الجيم وفتحها أي عليه سلاح تام فسمي به لأنه يدج أي يمشي رويدا لثقله بالسلاح ، وقيل لأنه يتغطى به من دججت السماء إذا تغيمت . وقوله : تمطيت . أي تمددت ، ومددت مطاي : والمطا ، الظهر . ذكر اختصاصه بجمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم له أبويه يفديه بهما يوم الأحزاب عن عبد اللّه بن الزبير قال : كنت عند الأحزاب أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان ، فنظرت فإذا الزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا ، فلما رجعت قلت يا أبة ، رأيتك تختلف ، فقال : رأيتني يا بني ؟ قلت نعم ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ ) فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه فقال فداك أبي وأمي . أخرجاه وأخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . وهذا القول لم ينقل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قاله يوم الأحزاب لغيره . وأخرج أحمد عنه قال : جمع لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه يوم أحد . . والمشهور في ذلك يوم أحد أنه كان لسعد ، وسيأتي في خصائصه ، ويحتمل أن يكون جمعهما لهما ، واشتهر في سعد لكثرة ترديد القول له بذلك . وقد روي عنه أنه قال : جمع لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه مرتين ، في أحد وفي قريظة . ( شرح ) - أطم حسان : أي حصنه ، تضم وتسكن ؛ والجمع آطام ، والأجم مثله .