أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
256
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى « 1 » وأخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي وهو عنهم راض ؛ وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر . ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر وأجره ولم يحضر عن ابن شهاب قال : لم يشهد طلحة بدرا ، وقدم من الشام بعد مرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من بدر ، فكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سهمه « 2 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( لك سهمك ) . قال : وأجري يا رسول اللّه ؟ قال وأجرك ؛ فلذلك كان معدودا في البدريين . أخرجه ابن إسحاق وابن الضحاك . وحكاه أبو عمر عن موسى بن عقبة قال الزبير بن بكار : كان طلحة بن عبيد اللّه بالشام في تجارة ، حين كانت وقعة بدر ، وكان من المهاجرين الأولين فضرب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسهمه ، فلما قدم قال : وأجري يا رسول اللّه ؟ قال : وأجرك . أخرجه أبو عمر . وقال الواقدي : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر - طلحة بن عبيد اللّه وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان « 3 » الأخبار ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر .
--> ( 1 ) لاختيار الخليفة بعده ، وكان من الستة ، الذين جعل عمر فيهم الشورى - عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، الذي اختير خليفة ؛ كما هو مشهور ، وكان ابن عمر مع أهل الشورى : في الرأي فقط ، ولم يرض عمر رضي اللّه عنه له أن يكون خليفة : لتبعات الخلافة الثقيلة ، فما أرحم عمر بابنه ، وهكذا يكون الآباء الرحماء حقا . ( 2 ) السهم : النصيب . ( 3 ) وتجسسهما الأخبار : عون على كسب المعركة ، فهو ضرب من الجهاد ، فلا عجب أن عدا في البدريين .