أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

254

الرياض النضرة في مناقب العشرة

نهكة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشد « 1 » منه ، وكان قد « 2 » أصاب طلحة بضعة وثلاثون من طعنة وضربة ورمية . ( شرح ) ينضنضه : أي يحركه ؛ يقال بالصاد والضاد معا . ونهكة : من قولهم نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا إذا أجهدته ، ونهكته بالفتح نهكا ، لغتان والمعنى أشد جراحة وجهدا وألما . وعن قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة بن عبيد اللّه شلاء ؛ وقى بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد . أخرجه البخاري وأبو حاتم ، واللفظ له : وعن أبي عثمان قال : لم يبق مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غير طلحة وسعد . أخرجاه « 3 » ذكر اختصاصه بمسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جسده بيده الكريمة يوم أحد فقام صحيحا عن أبي هريرة أن طلحة لما جرح يوم أحد مسح صلّى اللّه عليه وسلم بيده على جسده ، وقال : اللهم اشفه وقوه ؛ فقام صحيحا فرجع إلى العدو . أخرجه الملاء . ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين دعا إلى ذلك عن عمر بن الخطاب : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة ، وقد سقط رحله ، يقول : ( من يسوي رحلي وله الجنة ؟ ) فبدر طلحة بن عبيد اللّه فسواه حتى ركب ؛ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا طلحة هذا جبريل يقرئك

--> ( 1 ) أقوى منه . ( 2 ) بيان لسبب أن طلحة أشد نهكة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) يعني البخاري ومسلم .