أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
347
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أمين ، وأمين هذه الأمة . . . ) الحديث . وأخرجه ابن نجيد وزاد : وطعن في خاصرته ، وقال هذه خاصرة مؤمنة . وعن حذيفة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأهل نجران : ( لأبعثن حق أمين ) . فأشرف أصحابه ، فبعث أبا عبيدة . أخرجه البخاري . وعنه قال : جاء السيد والعاقب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالا : يا رسول اللّه أبعث معنا أمينك ؛ فقال : ( سأبعث معكم أمينا ، حق أمين ) . فتشرف لها الناس ؛ فبعث أبا عبيدة . أخرجاه . وعن أبي مسعود قال : لما جاء العاقب والسيد صاحبا نجران أرادا أن يلاعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه ، فو اللّه لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا أبدا ؛ قال فأتياه فقالا . لا نلاعنك ، ولكن نعطيك ما سألت ، فابعث معنا رجلا أمينا . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( لأبعثن رجلا أمينا حق أمين . ) قال . فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ( قم يا أبا عبيدة بن الجراح ) . قال : فلما قفا « 1 » قال : ( هذا أمين هذه الأمة ) . أخرجه أحمد ، وأخرجه الترمذي وقال : ( فبعث أبا عبيدة ) مكان ( قم يا أبا عبيدة ) ولم يذكر ما بعده . وأخرج ابن إسحاق معناه عن محمد بن جعفر قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين ) قال : فكان عمر بن الخطاب يقول : ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها ، فرحت إلى الظهر مهجرا فلما صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نظر عن يمينه ويساره ، فجعلت أتطاول له ليراني ، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه ، فقال : ( اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه ) . قال عمر : فذهب بها أبو عبيدة . وعن أنس بن مالك أن أهل اليمن قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا
--> ( 1 ) تبع الأمر ، وقام .