أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
61
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الخاتم على الخاتم فقالوا : واللّه أحل دمك ونقضوا العهد والميثاق فحاصروه فأشرف عليهم ذات يوم وقال : السلام عليكم ! فما أسمع أحدا من الناس يرد عليه السلام إلا أن يرد رجل في نفسه ، فقال : أنشدكم اللّه هل علمتم أني اشتريت بئر رومة من مالي فجعلت رشاي كرشا رجل من المسلمين ! قيل نعم ! قال فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر . أنشدكم اللّه هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد قيل : نعم ! فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي . أنشدكم اللّه هل سمعتم نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكر كذا وكذا - أشياء في شأنه عددها ، قال : ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ منهم الموعظة ، وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في أول ما يسمعونها ، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم ، فقال لامرأته : افتحي الباب ووضع المصحف بين يديه ، وذلك أنه رأى من الليل أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول له : أفطر عندنا الليلة فدخل عليه رجل فقال : بيني وبينك كتاب اللّه فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال بيني وبينك كتاب اللّه المصحف بين يديه قال : فأهوى إليه بالسيف واتقاه بيده فقطعها ، فلا أدري أبانها أو لم يبنها ، قال عثمان أما واللّه إنها لأول كف خطت المفصل ، وفي حديث غير أبي سعيد فدخل البحتري فضربه مشقصا فنضح الدم على هذه الآية فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : وإنها في المصحف ما حكت قال في حديث أبي سعيد وأخذت بنت الفرافصة حلتها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل تفاجت عنه فقال بعضهم : قاتلها اللّه ما أعظم عجيزتها : فعلمت أن أعداء اللّه لم يريدوا إلا الدنيا ، أخرجه أبو حاتم . وذكر ابن قتيبة أنه سار إليه قوم من أهل مصر منهم محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن زيد في جند ، وكنانة بن بشر في جند ، وابن عديس البلوي ، ومن أهل البصرة حكيم بن جبلة العبدي ، وسدوس بن عنبس الشني ونفر من أهل