أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

33

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها إليه فأمر زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد اللّه بن الحارث ابن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ، خرجه البخاري . ذكر اختصاصه بخلال عشر اختبأها عند اللّه عز وجل عن أبي بشور الفهمي قال سمعت عثمان بن عفان يقول : لقد اختبأت ربي عشرا إني لرابع أربعة في الإسلام وجهزت جيش العسرة وجمعت القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وائتمنني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ابنته ثم توفيت فزوجني الأخرى ، وما تغنيت مما تمنيت ، وما وضعت يدي اليمنى على فرجي منذ بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وما مرت بي جمعة إلا وأنا أعتق فيها رقبة أن لا تكون عندي فأعتقها بعد ذلك ، ولا زنيت في جاهلية ولا في إسلام ، ولا سرقت . خرجه الحاكمي . وقوله تمنيت أي كذبت ، وقد تقدم وتغنيت من الغناء واللّه أعلم . ذكر اختصاصه بآي من القرآن نزلت فيه وقد تقدم من ذلك قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا . . . الآية « 1 » واختصاصه بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 261 .