أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

200

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الشام وعالم أهل العراق يحتاجان إلى عالم أهل الحجاز وعالم أهل الحجاز لا يحتاج إليهما ( أخرجه الحضرمي ويريد - واللّه أعلم - بالعالم هنا الأعلم يوكون أعلم من كان في كل موضع ذلك المذكور ، وأن جاز أن يكون بالحجاز من هو أعلم من عالمي الشام والعراق دون علي ، واللّه أعلم . وعن عبد اللّه بن عياش الزرقي - وقد قيل له أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب ، فقال : إن لنا أخطارا وأحسابا ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمنا قال : كان علي رجلا نلعابة - يعني مزاحا - وكان إذا فزع فزع إلى ضرس من حديد ، قال قلت وما ضرس من حديد ؟ قال : قراءة القرآن وفقه في الدين وشجاعة ، وسماحة : أخرجه أحمد في المناقب . وعن سعيد بن عمر بن سعيد بن العاص قال : قلت لعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة : ألا تخبرني عن أبي بكر وعلي رضي اللّه عنهما فإن أبا بكر كان له السن والسابقة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم إن الناس صاغية إلى علي ؟ فقال أي ابن أخي ، كان له واللّه ما شاء من ضرس قاطع السطة في النسب ، وقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومصاهرته ، والسابقة في الإسلام والعلم بالقرآن ، والفقه ، والسنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون كان له واللّه ما يشاء من ضرس قاطع . أخرجه المخلص الذهبي . وعن محمد بن كعب القرظي قال : كان ممن جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وهو حي - عثمان وعلي بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسعود من المهاجرين ، وسالم مولى أبي حذيفة مولى لهم . أخرجه أبو عمر . وعن محمد بن قيس قال : دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب ، فقال له ما صبرتم بعد نبيكم إلا خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا ؛ قال : فقال علي : قد كان صبر وخير ، قد كان صبر وخير ، ولكنكم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم ، يا موسى اجعل