أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

191

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن أنس رضي اللّه عنه قال : دفع علي بن أبي طالب إلى بلال درهما يشتري به بطيخا ؛ قال : فاشتريت به فأخذ بطيخة فقورها فوجدها مرة فقال يا بلال رد هذا إلى صاحبه ، وائتني بالدرهم فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لي : ( إن اللّه أخذ حبك على البشر والشجر والثمر والبذر فما أجاب إلى حبك عذب وطاب وما لم يجب خبث ومر ) . وأني أظن هذا مما لم يجب . أخرجه الملاء ، وفيه دلالة على أن العيب الحادث إذا كان مما يطلع به على العيب القديم لا يمنع من الرد . وعن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ) . أخرجه أحمد . وعن عمار بن ياسر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يا علي ، طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك . أخرجه ابن عرفة . وعن سعيد بن المسيب أن رجلا كان يقع في الزبير وعلي ، فجعل سعد بن مالك ينهاه ويقول : لا تقس في إخواننا ، فأبى ، فقام سعد وصلّى ركعتين ثم قال : اللهم إن كان مسخطا لك ما يقول فأرني به واجعله آية للناس فخرج الرجل فإذا هو ببختي يشق الناس ، فأخذه ووضعه بين كركرتيه وبين البلاط فسحبه حتى قتله ، وجاء الناس يسعون إلى سعد يبشرونه هنيئا لك أبا إسحاق قد استجيبت دعوتك أخرجه القلعي ، وأخرج معناه أبو مسلم بن عامر عن عامر بن سعد ولفظه : قال ، بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة والزبير ، فقال له سعد إنك لتشتم قوما قد سبق لهم من اللّه ما سبق ، واللّه لتكفن عن شتمهم أو لأدعون اللّه عليك فقال : يخوفني كأنه نبي ، قال : فقال سعد اللهم إن كان قد سب أقواما سبق لهم منك ما سبق فاجعله اليوم نكالا ؛