أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
180
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ومنها قوله تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 1 » الآية ، نزلت في علي وسيأتي ذكرها في فصل صدقته إن شاء اللّه تعالى من فصل فضائله . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : ليس آية في كتاب اللّه عز وجل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا وعلي أولها وأميرها وشريفها ، ولقد عاتب اللّه أصحاب محمد في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير أخرجه أحمد في المناقب . الفصل السابع في أفضليته وقد أجمع أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليا أفضل الناس بعد عثمان هذا مما لم يختلف فيه وإنما اختلفوا في علي وعثمان واختلف أيضا بعض السلف في علي وأبي بكر قال أبو قاسم عبد الرحمن بن الحباب السعدي في كتابه المسمى « بالحجة لسلف هذه الملة في تسميتهم الصديق بخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » وهم في ذلك أبو عمرو غلطا ظاهرا لمن تأمله يعني ذكر الخلاف في فضل علي على أبي بكر وذلك أنه ذكر في كتابه تعريضا لا تصريحا أنه كان من جملة من يعتقد ذلك أبو سعيد وأبو سعيد ممن روى عن علي أن أبا بكر خير الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكيف يعتقد في علي أنه خير من أبي بكر وقد روى عن علي ذلك ، وإذا تقرر أن أهل السنة أجمعوا على ذلك علم أن ابن عمر لم يرد بأحاديثه المتقدم ذكرها في باب الثلاثة نفي أفضلية علي بعد عثمان ويدل على ذلك أنه قد جاء في بعض طرق حديثه : فقال رجل لابن عمر يا أبا عبد الرحمن ، فعلي قال ابن عمر علي من أهل البيت لا يقاس بهم ، علي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في درجته إن اللّه عز وجل يقول وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 2 » فاطمة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في درجته وعلي مع فاطمة عليها السلام أخرجه علي بن نعيم البصري وهذا أدل دليل على أنه لم يرد
--> ( 1 ) سورة الانسان الآية 76 . ( 2 ) سورة الطور الآية 21 .