أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

178

الرياض النضرة في مناقب العشرة

لمحمد نائما عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام عليّ من الفراش فقالوا : لقد صدقنا الذي كان حدثنا . قال : وأنزل اللّه تعالى في ذلك : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » إلى وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ « 2 » وقوله شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ « 3 » إلى فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ قال وأذن اللّه جل وعز لنبيه في الهجرة . ذكر اختصاصه بما نزل فيه من الآي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً « 4 » قال : نزلت في علي بن أبي طالب كانت معه أربعة دراهم فأنفق في الليل درهما وفي النهار درهما ودرهما في السر ودرهما في العلانية فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( ما حملك على هذا ؟ ) قال أن أستوجب على اللّه ما وعدني فقال : ( ألا إن لك ذلك ) . فنزلت الآية . وتابع ابن عباس مجاهد وابن النائب ومقاتل وقيل نزلت فيمن يربط الخيل في سبيل اللّه ؛ قاله أبو الدرداء وأبو أمامة . ويروى عن ابن عباس أيضا . وروي عنه أيضا أنها نزلت في علي وعبد الرحمن بن عوف . حمل علي إلى أهل الصفة وسق تمر ليلا وحمل إليهم عبد الرحمن دراهم كثيرة نهارا . أخرجه الواحدي وأبو الفرج في أسباب النزول . ومنها قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . الآية « 5 » نزلت فيه . أخرجه الواحدي وستأتي القصة مشروحة في صدقتة . ومنها قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً الآية : قال

--> ( 1 ) سورة الأنفال الآية 30 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 54 . ( 3 ) سورة الطور الآية 340 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 274 . ( 5 ) سورة المائدة الآية 55 .