أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
174
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يسقي من عرف من أمتي ، وأما الرابعة فساتر عوراتي « 1 » ومسلمي إلى ربي عز وجل ، وأما الخامسة فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان ولا كافرا بعد إيمان ) . أخرجه أحمد في المناقب . ( شرح ) . عقر الحوض : آخره بضم العين واسكان القاف وضمها لغتان واتكأة : بزنة الهمزة ما يتكأ عليه والكثير الاتكاء أيضا . ذكر اختصاصه بعشر عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو من هؤلاء . قال : بل أقوم معكم . وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى . قال : فانتدوا يتحدثون فلا أدري ما قالوا ؛ قال : فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه ورسوله ) . قال : فاستشرف لها من استشرف ، فقال : ( أين علي ؟ ) قالوا : هو في الرحا يطحن . قال : ( فما كان أحدكم يحن ) فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاه إياها ، فجاء بصفية بنت حي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : ( لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه ) . قال : وقال لبني عمه : ( أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ) . قال . وعلي معه جالس ؛ فأبوا ؛ قال : علي . أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم ، فقال ( أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ ) فأبوا ؛ فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : ( أنت وليي في الدنيا والآخرة ) قال . وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال . وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : ( إنما يريد اللّه ليذهب عنكم
--> ( 1 ) في نسخة . عواري .