أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
151
الرياض النضرة في مناقب العشرة
حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه عمر من الغد فخرج ورجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( إني دافع اللواء إلى رجل يحبه اللّه ورسوله ويحبّ اللّه ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح عليه ) . . . فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أصبح صلّى اللّه عليه وسلم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينه ودفعه إليه ففتح له ، قال بريدة : وأنا ممن تطاول لها . أخرجه أحمد في المناقب . وعن سلمة رضى اللّه عنه قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ، ليس بفرّار ) . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعلي وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : ( خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك ) . قال سلمة : فخرج واللّه بها يهرول هرولة وإنا خلفه أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال من أنت ؟ قال . أنا علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودي علوتم وما أنزل على موسى ، أو كما قال ، فما رجع حتى فتح اللّه على يديه . أخرجه ابن إسحاق . وعن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : خرجنا مع علي حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود وقد طرح ترسه من يده فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به نفسه فلم يزل بيده حتى فتح اللّه عز وجل عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجتهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه . أخرجه أحمد . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أن علي بن أبي طالب حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون فافتتحوها ، وبعد ذلك لم يحمله أربعون رجلا وفي طريق ضعيف ثم