أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
13
الرياض النضرة في مناقب العشرة
مرط عائشة فأذن له ، ثم ذكر الحديث وقال في عثمان . فجلس وقال : ( يا عائشة اجمعي عليك ثيابك ) وقال : ( لم يبلغ إلى حاجته مكان أن لا يقضي ) . ( شرح ) - المرط - بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وجمعه مروط ، ولا تضاد بين الحديثين ، بل يحمل الثاني على أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان لابسا مرط عائشة وهي معه فيه ، وقوله ، اجمعي عليك ثيابك ، يؤيد هذا ، فإنه لما جمع عليه ثيابه وخرج من المرط أمرها بمثل فعله صلّى اللّه عليه وسلم . وعن الحسن وذكر عثمان وشدة حيائه فقال : إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه ، خرجه أحمد وصاحب الصفوة . ذكر اختصاصه باستحياء الملائكة منه عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو عن ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عثمان فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسوى ثيابه فدخل فتحدث ، فلما خرج قالت عائشة يا رسول اللّه دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تبال به ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تبال به ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ) . خرجه أحمد ومسلم وحاتم ؛ وعند مسلم أنه قال لعائشة : ( أجمعي عليك ثيابك ) . ( شرح ) - تهتش - من الهشاشة وهي الارتياح والخفة للمعروف ، تقول : هششت لفلان بالكسر أهش هشاشة إذا خفضت إليه وارتحت له . وعن حفصة قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوضع ثوبه بين فخذيه