أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

125

الرياض النضرة في مناقب العشرة

حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشربوا فقال يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت وكنت أصغر القوم قال اجلس ثم قال ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس حتى كان في الثالث فضرب بيده على يدي . خرجه أحمد في المناقب . وفي طريق آخر قال : لما نزل قوله وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجالا من أهله إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة وإن كان لشاربا فرقا فقدم إليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم : ( من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي ؟ ) فعرض ذلك على أهل بيته فقال : أنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( تقضي ديني وتنجز مواعيدي ) . خرجه أحمد في المناقب . وعن ابن عباس وقد سئل عن علي قال : كان أشدنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لزوما وأولنا به لحوقا . خرجه ابن الضحاك . وعن عمر بن عبد اللّه عن أبيهه عن جده أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال : يا رسول اللّه آخيت بين الناس وتركتني ؟ قال : ( ولم تراني تركتك ؟ إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك فإني أذاكرك قل أنا عبد اللّه وأخو رسوله لا يدعيها بعدي إلا كذاب ) . خرجه أحمد في المناقب . وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( على باب الجنة مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه على أخو رسول اللّه ) . وفي رواية مكتوب على باب الجنة : ( محمد رسول اللّه علي أخو رسول اللّه قبل أن تخلق السماوات بألفي سنة ) . خرجهما أبو أحمد في المناقب وخرج الأول الغساني في معجمه وقد تقدمت أحاديث المؤاخاة بين