أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

365

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أكره أن يباع بعدي قال : ( فاحبسه وسبل ثمرته ) خرج هذه الطرق وقد تقدم ذكر صدقته بسطر ماله وصدقة أبي بكر بجميع ماله في باب الشيخين . ثمغ مال لعمر معروف بالمدينة ، وهو غير الذي تصدق به بخيبر . ذكر زهده وقد تقدم طرف منه في خصائصه ، وفي النشر في أول الفصل . وعن طلحة : ما كان عمر بأولنا إسلاما ولا بأقدمنا هجرة ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة . وعن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعطي عمر العطاء فيقول له عمر أعطه يا رسول اللّه من هو أفقر إليه مني ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( خذه فتموله أو تصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ) . قال سالم : فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا ولا يرد شيئا أعطيه : خرجه مسلم . وعن ابن أبي مليكة قال : بينا عمر قد وضع بين يديه طعام إذ جاء الغلام فقال . هذا عتبة بن فرقد بالباب ، قال : وما أقدم عتبة ائذن له ، فلما دخل رأى بين يدي عمر طعامه خبزا وزيتا فقال : أقرب يا عتبة فأصب من هذا ، قال فذهب يأكل فإذا هو بطعام جشب لا يستطيع أن يسيغه فقال يا أمير المؤمنين : هل لك في طعام يقال له الحواري ؟ قال : ويلك : أو يسع ذلك المسلمين ؟ قال لا واللّه ، قال يا عتبة : أفأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها ، أخرجه الفضائلي . ( شرح ) - الجشب - والمجشوب الغليظ . وعنه أنه دخل عليه وهو يكدم كعكا شاميا ويتفوق لبنا حازرا فقلت يا أمير المؤمنين لو أمرت أن يصنع لك طعام ألين من هذا ؟ فقال : يا ابن