أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
362
الرياض النضرة في مناقب العشرة
غلام قد عرفت نسبي ، وأما قولك : فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( خياركم من أطعم الطعام ) . خرجه أبو عبد اللّه ابن ماجة القزويني ، وخرج النسائي معناه ، وخرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين البلدانية . وعن . . « 1 » . أن أبا موسى قدم على عمر ومعه كاتب نصراني فرفع كتابه فأعجب عمر ولم يعلم أنه نصراني ، فقال لأبي موسى : أين كاتبك هذا حتى يقرأ الكتاب على الناس ؟ فقال أبو موسى . يا أمير المؤمنين إنه لا يدخل المسجد . قال : لم ؟ أجنب هو ؟ قال لا ولكنه نصراني ، فانتهره عمر وقال : لا تدنوهم وقد أقصاهم اللّه ، ولا تكرموهم وقد أهانهم اللّه ، ولا تأمنوهم وقد خونهم اللّه ، وقد نهيتكم عن استعمال أهل الكتاب ، فإنهم يستحلون الرشا . وعن « 2 » . . . أن عمر قال لأبي موسى : ائتني برجل ينظر في حسابنا ، فأتاه بنصراني فقال : لو كنت تقدمت إليك لفعلت وفعلت ، سألتك رجلا أشركه في أمانتي فأتيتني بمن يخالف دينه ديني . وعن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال : كان عمر إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال : إني نهيت الناس عن كذا وكذا ، وإنما ينظر الناس إليكم نظر الطير اللحم ، فإن وقعتم وقع الناس وإن هبتم هاب الناس ، وإنه واللّه لا يقع أحد منكم في شيء نهيت الناس عنه إلا أضعف له العقوبة ، لمكان مني ، أخرجه عقيل بن خالد . وعن ثعلبة بن أبي ملك القرظي أن عمر قسم مروطا بين نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد ، فقال بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التي عندك - يريد أم كلثوم بنت علي - فقال : أم
--> ( 1 ) هكذا بالأصل . ( 2 ) هكذا بالأصل .