أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

349

الرياض النضرة في مناقب العشرة

كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم ، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من إسلام الخطاب قال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( اذهب به يا عباس إلى رحلك ، فإذا أصبحت فأتني به ) . فذهبت به إلى رحلي فبات عندي ، فلما أصبح غدوت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عرض عليه الإسلام فتلكأ ، فقال له العباس ويحك أسلم قبل أن يضرب عنقك ، قال : فشهد شهادة الحق وأسلم - خرجه ابن إسحاق . حمشتها الحرب بالمهملة أي ساقتها بغضب ، ومنه حديث أبي دجانة رأيت إنسانا يحمش الناس أي يسوقهم بغضب ، قال المديني : وأحمشته أغضبته ، قال الجوهري ، قال بعضهم : يقال حمش النسر اشتد وأحمشته أنا ، وأحمشت النار ألهبتها . وعن جابر قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري : يا للأنصار وقال المهاجر يا للمهاجرين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ما بال دعوتي الجاهلية ) قالوا يا رسول اللّه ، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : ( دعوها فإنها منتنة ) . فسمعها عبد اللّه بن أبي فقال : قد فعلوها ، واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، قال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال ( دعه ! ! ! يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) أخرجه مسلم . وعن عروة بن الزبير قال . تذاكر صفوان وعمير أصحاب القليب ومصابهم ، فقال صفوان : واللّه إن « 1 » في العيش خير بعدهم ، قال عمير صدقت واللّه ، أما واللّه لولا دين علي ليس عندي له قضاء ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لي في

--> ( 1 ) إن : نافية بمعنى ما .