أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
343
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أذن لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر حجة حجها يعني في الحج وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف قال البرقاني : إبراهيم هذا هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . قال الحميدي : وفيه نظر ، ولم يذكر ابن مسعود في الأطراف . ذكر غضبه لغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وغمه لغمه على انبساطه وتألمه لتألمه وبكائه لرقة حاله تقدم في الخصائص في الموافقة الخامسة وغيرها طرف من ذلك عن عمر قال . كنا معشر قريش نغلب نساءنا فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني . فقالت : ما تنكر أن أراجعك ، فو اللّه إن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يراجعنه وتهجره إحداهن اليوم حتى الليل ، فدخلت على حفصة فقلت : أتراجعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتهجره إحداكن اليوم حتى الليل ؟ . قالت نعم ، قلت : قد خاب من فعل ذلك منكن ، أفتأمن إحداكن أن يغضب اللّه لغضب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هي قد هلكت ؟ لا تراجعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا تسأليه شيئا واسأليني ما بدا لك ، ولا تغرنك جارتك إن كانت هي أوسم منك وأحب إلى رسول اللّه - يريد عائشة - قال : ثم قيل طلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نساءه فقلت : قد خابت حفصة إذا وخسرت ، كنت أظنه يوشك أن يكون ، فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت : أطلقكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت : لا أدري ، هو هذا معتزل في المشربة ، فأتيت غلاما أسود فقلت : استأذن لعمر فدخل ثم خرج قال : قد ذكرتك ، فقمت فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت : استأذن لعمر فدخل ثم خرج فقال : قد ذكرتك ، فصمت فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال : ادخل فقد أذن لك ، فدخلت فسلمت على النبي