أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

336

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر وقوفه عن كتاب اللّه اقتفائه آثار النبوة وإيثاره لها وكثرة اتباعه للسنة عن ابن عباس قال : استأذن الحر بن قيس بن حصن لعمه عيينة بن حصن على عمر فأذن له ، فلما دخل قال يا بن الخطاب واللّه ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به ، فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن اللّه عز وجل قال لنبيه : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وإن هذا من الجاهلين ، فو اللّه ما جاوزها عمر حتى قرأها عليه وكان وقافا عند كتاب اللّه . خرجه البخاري . وعن عمر قال سمعني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا أقول وأبي قال إن اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، قال عمر فأحلف بها ذاكرا ولا آثرا . أخرجاه . وعن ابن عمر أنه قيل لعمر وقد أصيب ألا تستخلف ، فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني - يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - فعرفت حين ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه غير مستخلف ، أخرجاه ، وخرجه أبو معاوية . وعنه قال قبل عمر الحجر ثم قال : أما واللّه قد علمت أنك حجر ولولا أني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقبلك ما قبلتك ، أخرجاه ، وقال النسائي قبله ثلاثا وقال البخاري حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استلمك ما استلمتك ، فاستلمه ثم قال ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا به المشركين وقد أهلكهم اللّه ، ثم قال . شيء صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا نحب أن نتركه . وفي رواية ابن غفلة أن عمر قبل الحجر وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بك حفيا أي معتنيا ، وجمعه أحفياء . وعن يعلى بن أمية أنه طاف مع عمر فاستلم الأركان كلها فقال عمر : أما رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد طاف بالبيت ؟ قال بلى ! قال : رأيته يستلم