أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

306

الرياض النضرة في مناقب العشرة

دام هذا فيكم ) . خرجه المخلص الذهبي والرازي والملاء في سيرته . ومعناه في الصحيح من حديث حذيفة ولفظه عن حذيفة قال : كنا عند عمر فقال أيكم يحفظ حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الفتنة وما قال ؟ فقلت أنا ، فقال : هات إنك لجريء ، وكيف قال ؟ قلت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره ، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . فقال عمر : ليس هذا أريد ، إنما أريد التي تموج كموج البحر ، قال قلت : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ، إن بينك وبينها باب مغلقا قال فيكسر الباب أو يفتح ؟ قال : لا بل يكسر ، قال : ذاك أحرى أن لا يغلق أبدا ، قال قلنا لحذيفة هل كان عمر يعلم من الباب ؟ قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة ، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط ، قال فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب ، فقلنا لمسروق سله فسأله فقال عمر ، أخرجاه « 1 » . وعن عبد اللّه بن سلام أنه مر بعبد اللّه بن عمر وهو نائم فحركه برجله وقال من هذا ؟ قال : أنا عبد اللّه بن أمير المؤمنين ، قال قم يا بن قفل جهنم فقام عبد اللّه وقد تغير لونه حتى أتى والده عمر وقال له : يا أبت أما سمعت ما قال ابن سلام ؟ قال وما قال لك يا بني ؟ قال قال لي : قم يا ابن قفل جهنم ، فقال عمر : الويل لعمر إن كان بعد عبادة أربعين سنة ومصاهرته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقضاياه بين المسلمين بالاقتصاد أن يكون مصيره إلى جهنم ، قال فقام عمر وتقنع بطيلسان له وألقى الدرة على عاتقه فاستقبله عبد اللّه بن سلام فقال له : يا بن سلام بلغني أنك قلت لا بني قم يا بن قفل جهنم ، قال : نعم : قال : وكيف قلت إني في جهنم حتى أكون قفلا لجهنم ؟ قال : معاذ اللّه يا أمير المؤمنين أن تكون في جهنم ولكنك قفل جهنم ، قال وكيف ؟ قال أخبرني أبي عن آبائه عن

--> ( 1 ) البخاري ومسلم .