أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
304
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أسكت الناس أو أنصت الناس ) ثم قال : ( إن اللّه تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل ، ادفعوا على بركة اللّه تعالى ، إن اللّه باهى ملائكته بأهل عرفة عامة وباهاها بعمر ابن الخطاب خاصة ) . خرجه البغوي في الفضائل ، وتمامه في فوائده . وخرج ابن ماجة من أوله إلى قوله ( ادفعوا بسم اللّه مكان على بركة اللّه ) . وفيه دلالة على فضل عمر على الملائكة ، لأن المباهاة إنما تتحقق إذا كان للمباهي به فضل على المباهى . ذكر اختصاصه بثوب يجره دون سائر الأمة في رؤيا رآها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمصا ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما هو أسفل من ذلك ، وعرض عليّ عمر وعليه قميص يجره ، فقال من حوله : ما أولت يا نبي اللّه ذلك ؟ قال الدين ) أخرجاه وأحمد وأبو حاتم ، وفسر الثوب بالدين واللّه أعلم لأن الدين يشمل الإنسان ويحفظه وبقية المخالفات ، كوقاية الثوب وشموله . ذكر اختصاصه بشرب فضل لبن شربه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في رؤيا رآها وأول ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم بالعلم عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( بينا أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن فشربت حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب . قالوا ؛ فما أولت ذلك يا رسول اللّه ؟ قال العلم ) . أخرجاه وأحمد وأبو حاتم والترمذي وصححه ، وقد تقدم لأبي بكر مثله من حديث أبي حاتم خاصة . والظاهر أن الرؤيا تكررت ،