أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
288
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الأحاديث المتقدمة في أبي بكر . وعن ثابت بن الحجاج قال : خطب عمر ابنة أبي سفيان فأبوا أن يزوجوه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ما بين لابتي المدينة خير من عمر ) . خرجه البغوي في الفضائل ، وأراد بعده صلّى اللّه عليه وسلّم وبعد أبي بكر ، أما الأول فبالإجماع ، وأما الثاني فلما تقدم . ذكر اختصاصه بأنه أزهدهم في الدنيا عن طلحة بن عبيد اللّه قال : ما كان عمر بأولنا إسلاما ولا أقدمنا هجرة ، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة ، خرجه الفضائلي . ذكر اختصاصه بموافقة التنزيل في قضايا منها اتخاذ مقام إبراهيم مصلى عن ابن عمر قال قال عمر . وافقت ربي في ثلاث : مقام إبراهيم . وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر - خرجه مسلم . وعن طلحة ابن مصرف قال قال عمر : يا رسول اللّه أليس هذا مقام إبراهيم أبينا ؟ قال بلى . قال عمر : فلو اتخذته مصلى ؟ فأنزل اللّه تعالى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 1 » خرجه المخلص الذهبي . ومنها : مشورته في أسارى بدر عن ابن عباس عن عمر قال : لما كنا يوم بدر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ما ترون في هؤلاء الأسارى ؟ ) . فقال أبو بكر يا رسول اللّه بنو العم وبنو العشيرة والإخوان غير أنا نأخذ منهم الفداء ، فيكون لنا قوة على المشركين وعسى اللّه أن يهديهم إلى الإسلام ، ويكونوا لنا عضدا ، قال : ( فما ترى يا بن الخطاب ؟ ) قلت يا رسول اللّه ما أرى الذي رأى أبو بكر ؛ ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فنقربهم فنضرب أعناقهم قال : فهوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء ، فلما أصبحت غدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هو
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 125 .