أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
395
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الناس من بلادهم شيئا . خرجه البخاري . ( شرح ) الصريمة : تصغير الصرمة وهو القطعة من الإبل . وقوله الصريمة : تصغير الصرمة وهو القطعة من الإبل . وقوله ( لا أبالك ) قال الجوهري : هو مدح وكذا لا أم لك ، وربما قالوا لا أبالك لأن اللام كالمقحمة ، ومعناه لا كافي لك يشبهك . قال في النهاية : وقد تذكر في بعض الذم لقولهم لا أم لك . وعن خزيمة بن ثابت قال : كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عليه كتابا وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والأنصار ثم يقول له : إني لم استعملك على دماء المسلمين ولا على أعراضهم ولا على أستارهم ولكن استعملتك لتقيم فيهم الصلاة وتقسم فيهم وتحكم بالعدل ، ثم يشترط عليه أنه لا يأكل ولا يلبس رفيعا ولا يركب برذونا ولا يغلق بابه دون حاجات الناس . خرجه الفضائلي ، وكان يأمر أصحابه بالتقشف فيقول لهم . ( اخشوشنوا ) ( واخشوشبوا ) . وعن سفيان بن عيينة أن سعد بن أبي وقاص كتب إلى عمر وهو على الكوفة يستأذنه في بناء منزل يسكنه فكتب إليه : ابن ما يسترك من الشمس ويكنك من الغيث . خرجه الفضائلي أيضا . وعن عروة بن رويم اللخمي قال : كتب ابن الخطاب إلى أبي عبيدة ابن الجراح كتابا يقرؤه على الناس بالجابية . أما بعد : فإنه لا يقيم أمر في الناس إلا خصيف القعدة بعيد الغرة ، ولا يطلع الناس منه على عورة ، ولا يحنق في الحق على حرة ، ولا يخاف في اللّه لومة لائم ، والسلام عليك . وفي رواية : ولا يحابي في الحق على قرابة مكان ولا يحنق في الحق على حرة .