أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
93
الرياض النضرة في مناقب العشرة
نداء ، وقد واللّه خشيت أن يكون هذا أمرا ) . فقالت معاذ اللّه ما كان اللّه ليفعل بك فو اللّه إنك لتؤدي الأمانة ، وتصل الرحم ، وتصدق الحديث فلما دخل أبو بكر وليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم « 1 » ، ذكرت خديجة له حديثه وقالت يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة ، فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ أبو بكر بيده فقال انطلق بنا إلى ورقة ، فقال ومن أخبرك ؟ قال خديجة ، فانطلقا إليه فقصا عليه ، وذكر الحديث المشهور أخرجهما بهذا السياق في فضائل أبي بكر ، وقول خديجة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم - أخرجه الشيخان وكذلك حديث ورقة وقوله للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . الفصل السابع فيما لقي من أذى المشركين بسبب دعائه إلى اللّه تعالى ودفعه المشركين عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتوبيخه لهم تقدم في ذكر إسلام أمه طرف من ذلك من حديث عائشة وعن أسماء بنت أبي بكر وقيل لها ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقالت كان المشركون قعودا في المسجد الحرام فتذاكروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما يقول في آلهتهم فبينما هم كذلك ، إذ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد فقاموا إليه وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا ألست تقول في آلهتنا كذا ؟ وكذا ؟ قال بلى . قال فتشبثوا به بأجمعهم ، فأتى الصريخ أبا بكر ، فقيل له أدرك صاحبك ، فخرج أبو بكر فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والناس مجتمعون عليه فقال ويلكم ! أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ قال فلهوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأقبلوا على أبي بكر الصديق يضربونه قالت فرجع إلينا فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول تباركت يا ذا الجلال والإكرام - خرجه أبو عمر وغيره .
--> ( 1 ) : هنالك : موجودا .